محمد ناصر الألباني

38

إرواء الغليل

وللحديث شاهد من حديث جابر يرويه الربيع بن يحيى الأشناني قال ثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عنه قال : " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء بالمدينة للرخص من غير خوف ولا علة " . أخرجه الطحاوي ( 1 / 96 ) وابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 116 ) وتمام في " الفوائد " ( 4 / 78 / 2 ) وخلف بن محمد الواسطي في " السادس من الأفراد والغرائب " ( 254 - 255 ) من طرق عنه . قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير أن الأشناني هذا مختلف فيه فقال فيه أبو حاتم " ثقة ثبت ، كما رواه عنه ابنه في " الجرح ، ( 1 / 2 / 471 ) ، ومع ذلك فقد قال عنه عقب هذا الحديث : " إنه باطل عندي ، هذا خطأ لم أدخله في التصنيف ، أراد أبا الزبير عن جابر ، أو أبا الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . والخطأ من الربيع " . وذكره ابن حبان في الثقات " وقال ابن قانع : ضعيف ) . وكذا قال الدارقطني وزاد : " ليس بالقوي ، يخطئ كثيرا ، حدث عن الثوري ( قلت : فذكر الحديث ) وهذا حديث ليس لابن المنكدر فيه ناقة ولا جمل ، وهذا يسقط مائة ألف حديث ) . فهو حديث معلول من رواية ابن المنكدر عن جابر ، وفي كلام أبي حاتم المتقدم إشارة إلى أن له أصلا من حديث أبي الزبير عن جابر ، وقد وجدته ، أخرجه ابن عساكر ( 17 / 273 / 1 ) من طريق محمد بن إبراهيم عن شعبة عن أبي الزبير عن جابر . " أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعمر ، والمغرب والعشاء ، من غير خوف ، ولا علة ولا مطر " . 580 - ( حديث : " أنه صلى الله عليه وسلم : أمر المستحاضة بالجمع بين